التقارير والحوارات

تصاعد الخلافات والاشتباكات بين الجيش الشعبي والمليشيا المتمردة بجنوب كردفان

أخباركم نيوز

تصاعد الخلافات والاشتباكات بين الجيش الشعبي والمليشيا المتمردة بجنوب كردفان
تقرير – صابر عبد الله
شهدت ولاية جنوب كردفان خلال الفترة من يناير وحتى نهاية مارس 2026م تصاعدًا ملحوظًا في حدة الخلافات والاشتباكات بين عناصر الجيش الشعبي والمليشيا المتمردة، وذلك في عدد من المقاطعات المختلفة، على خلفية النزاع حول تجارة الأسلحة والذخائر، إلى جانب تزايد حالات السلب والنهب والاختطاف التي تنفذها عناصر المليشيا.

وفي هذا السياق، اندلع خلاف مسلح في منطقة الكدر غرب مدينة الدلنج، بعد قيام عناصر من المليشيا المتمردة بسرقة أبقار تعود لمواطني المنطقة، الأمر الذي أدى إلى توتر أمني بين الطرفين. وتم احتواء الموقف لاحقًا بتدخل قائد الكتيبة (44) مشاة التابعة للجيش الشعبي، العقيد المتمرد أبو جلحة موسى شوكاي، حيث تمت إعادة الأبقار المنهوبة إلى أصحابها.

كما وقعت اشتباكات بين وحدة الاستخبارات العسكرية التابعة للجيش الشعبي وعناصر من المليشيا المتمردة، عقب تنفيذ كمين استهدف تجارة الأسلحة والذخائر داخل ما يُعرف بالمناطق المحررة، وأسفرت العملية عن اشتباكات محدودة تم احتواؤها دون تسجيل تصعيد كبير في الأوضاع.

وفي منطقة صبوري بالريف الشرقي، نشب خلاف مسلح بين الطرفين على خلفية اتهامات بارتكاب عناصر من المليشيا المتمردة انتهاكات تمثلت في اغتصاب عدد من الفتيات. وتم التعامل مع الحادثة عبر محاكمة المتهمين واستبعادهم من المنطقة، ما ساهم في احتواء التوتر.

أما في منطقة غلفان، فقد وقع خلال الشهر الجاري خلاف جديد بين الجيش الشعبي والمليشيا المتمردة، إثر قيام عناصر من المليشيا باختطاف عدد (6) فتيات من قبيلة الغلفان بقرية فقوسة، حيث تم ترحيلهن إلى معسكر التكمة، قبل أن تسفر تدخلات لاحقة عن احتواء الموقف واستعادة المختطفات وإعادتهن إلى أسرهن.

وفي تطور متصل، رُصدت خلافات محدودة بين الجيش الشعبي ومقاتلين من النوير (المرتزقة) القادمين من دولة جنوب السودان، وذلك على خلفية الترتيبات الخاصة بالخطط العملياتية للهجوم على مدينة الدلنج، ضمن ما يُعرف بالخطط المستقبلية للجيش الشعبي. ووفقًا للمعلومات، تم تكليف مقاتلي النوير بمهام الإسناد المدفعي فقط دون المشاركة في الهجوم البري، الأمر الذي أدى إلى توتر في الأوضاع نتيجة رغبتهم في المشاركة المباشرة بدافع الوعود بالغنائم. وقد تم احتواء هذا التوتر بتدخل قيادة اللواء الرابع مشاة (غربية)، التي قدمت وعودًا بإشراكهم في العمليات القادمة.

وفي المحصلة، تكشف هذه التطورات عن حالة من الانفلات وتضارب المصالح، حيث تتحمل المليشيا المتمردة والجيش الشعبي معًا مسؤولية ما يجري من انتهاكات وتجاوزات متكررة، تتراوح بين النهب والاختطاف والاعتداء على المدنيين. وفي ظل هذا الواقع، يظل المواطن هو المتضرر الأول، يدفع ثمن هذه الصراعات من أمنه واستقراره وممتلكاته في ظل هذه الحرب التي فرضتها المليشيا المتمردة على كل الشعب السوداني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى